كابوس مفزع في منتصف الليل
By وحي القلم
لا أدري كيف أرتب كلماتي ولا كيف أصف الموقف ، إنه موقف مفزع بحق ، لا أدري هل يممكني تحمله مرة أخرى أم لا ، من أصعب المشاهد التي شاهدتها في حياتي ، موقف طرد النوم من عيني ، بل لم أستطع النوم لسيطرة هذا الكابوس المزعج على خيالي وأفكاري.
أشلاء ممزقة ، ودماء مراقة ، وجموع غفيرة تشاهد ما جرى ، يا ترى ماذا حدث؟
هل هذه الأشلاء تمزقت في سبيل إعلاء كلمة الله؟
هل أريقت هذه الدماء لردع أعداء الله؟
هل تجمعت هذه الجموع من أجل معركة فاصلة بين حزب الله وحزب الشيطان؟
للأسف لا!!
بينما أقلب صفحات المساحة المشتركة في محيطنا ، إذا بي أقع على مشهد حضي بالنسبة الأكثر تحميلًا ومشاهدة ومشاركة ، ولما قرأت بعض المشاركات عليه ؛ وجدت نفسي بين كلمات مؤلمة وصداعة ، أبرز توصيف له أنه “دموي” ، فقلت لنفسي لعلك شجاعة وصابرة لتشاهدي ما سمي بـ”الدجاجة والديك”!!
والله لكأن الدقائق التي شاهدت فيها المشهد من ساعات سكرات الموت ، لا أعرف ما هي سكرات الموت ، ولكني رأيت أشياء يشيب لهولها الولدان!! أو كأن القيامة قامت فلا ترى إلا صياحًا ونفيرًا!! ولقد مرت على أفكاري خيالات أسأل الله أن يحميني وجميع المسلمين منها ولا يذيقهم بأسًا.
سيارتان مسرعتان في طريق سريع كل منهما في اتجاه معاكس للآخر ومقابل له في نفس المسار ، ويجب عليهما أن يتقابلا بهذه السرعة والذي يهرب الأول الدجاجة ومن لا يحيد عن مساره فهو الديك وهو المستحق للقب الرجولة!!
ولكن المشهد المروع أن كلا السيارتين تريدان إثبات الرجولة ، فما هي إلا دقائق حتى تصطدما ببعضهما وتنتشر الأشلاء الممزقة في كل مكان فلا ترى إلا دُمًا حاطت بها الدماء!!
الله المستعان ، لقد شاهدت بطولات المجاهدين على أشرطة الفيديو ولم تتحرك مشاعري بمثل ما تحركت به الآن ، رأيت بطولات خارقة للعادة كذلك الذي يضع المتفجرات تحت الدبابة والقناص يرقب المكان بكل حذر فيفوز ذلك البطل ويفجر الدبابة!! أما الذي شاهدته هذه الليلة فهو مختلف جدًا ، ما هذه الأرواح التي تهراق لأجل لا شيء؟ ما هذه النفوس التي تنتحر من أجل لا شيء؟ ما هذا الشباب الضائع والعمر الهادر؟
ليست المصيبة في أن السائق يفحط لوحده في الشارع ويستعرض بطولته وليس أحد أمامه ، وليست المصيبة في أن السائق أفلت منه المقود واصطدم بسيارة ومات ، بل المصيبة أن هذا السائق عزم على أن يستمر في مساره غير آبهًا بشيء إلا أن يلقى حتفه! لقد انتحر ، لقد انتحر ، لقد انتحر!!
والله إن الكلمات لأضيق أن تستوعب ما في داخلي ، وأن تصف مشاعري ، ولكم أتمنى أن نخرج بحل لأجل ألا تقع مصائب أخرى!!
اللهم ارحم موتانا وجميع موتى المسلمين.
تم إدخال هذه البيانات في في فبراير 27, 2008 في 4:28 ص وهي متضمنة تحت من هنا وهناك. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can leave a response, or trackback from your own site.
فبراير 27, 2008 عند 2:48 م |
اها ؛
وإن شاء الله طلعوا ديوك في الأخير ..!
شعب مسكين وربي ..
الله يرحمهم ويغفر لهم ..
شكراً لك أخـــي >> :/
مارس 2, 2008 عند 11:01 ص |
لا حول ولا قوة الا بالله ..
يقول عبدالوهاب عزام : “النفس ان لم تشغلها بالعظائم شغلتها الصغائر”
عسى البعض أن يتعظ , ومتى تفهم بحق (معنى الرجولة الصحيح) ..
مارس 2, 2008 عند 11:01 ص |
لا حول ولا قوة الا بالله ..
يقول عبدالوهاب عزام : “النفس ان لم تشغلها بالعظائم شغلتها الصغائر”
عسى البعض أن يتعظ , ومتى تفهم بحق (معنى الرجولة الصحيح) ..
مارس 10, 2008 عند 10:07 م |
لاحول ولاقوة إلا بالله
أنفس خلت من هـم نافع تحمله وتسعى لتحقيقه
فاتجهت إلى مثل هذه الهموم التافهة .
اللهم ارحمنا برحمتك يارحيم .
مايو 18, 2008 عند 5:24 م |
http://www.youtube.com/watch?v=TThJIffurIU
رابط المقطع
يوليو 24, 2008 عند 11:38 م |
لا حول ولا قوة إلا بالله ،،
حال شبابنا هذه الأيام تجعلنا نبكي طوال الوقت
شكرا لك أخي
اغسطس 5, 2008 عند 5:14 م |
أخت منال شكرًا لك.
سبتمبر 20, 2008 عند 6:39 ص |
لا حول ولا قوة الا بالله ..
..
التحدي في مثل هذه الامور ليس له اي جدوى !!
..
حفظنا الله واياك من كل شر